الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

39

موضح القوانين

( والحقيقة مستلزم للاستعمال ) إشارة إلى الفرق المذكور ( و ) أيضا يحتمل ان يكون هذا مجازا عن معنى آخر استعمل فيه أيضا ولكن لم نجده ومعلوم ( ان عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود ثم ) اى إذا عرفت الأقوال الأربعة ( اعلم أن ) مورد النزاع اى ( عدم العلم بالوضع مع العلم بالمستعمل فيه يتصور على وجهين الأول ان يعلم لفظ ) كالعين ( استعمل في معنى واحد ) كالذهب ( أو في معان ) كالذهب والينبوع والباكية ( ولم يعلم أنه موضوع لذلك المعنى ) اى الذهب ( أو المعاني ) المذكورة مثلا ( أم لا ) فذهب السيد إلى الحقيقة وابن جنى إلى المجاز وبعضهم إلى التفصيل والمشهور إلى التوقف ووجه توقفهم قوله ( فيحتمل عندنا ) اى عند المشهور ( ان يكون المستعمل فيه ) الواحد أو المتعدد ( نفس الموضوع له ) لا مجازا عنه ( ويحتمل ان يكون له معنى آخر وضع له ) ولكن لم نجده ( ويكون هذا ) الواحد أو المتعدد ( مجازا عنه ) ويحتمل أيضا عند التعدد ان يكون بعضها حقيقة وبعضها مجازا ( فلا يعرف فيه ) اى في هذا الوجه ( الموضوع له أصلا ) اى ( لا معينا ولا ) اجمالا اى ( غير معين ) إذا الفرض انا نحتمل ان لا يكون شيء منها موضوعا له بل يكون كلها مجازات ( وعلى هذا ) الوجه الأول ( يترتب القول ) اى قولنا ( بكون مبنى القول الثالث ) وهو الفرق بين المتحد والمتعدد ( على كون المجاز مستلزما للحقيقة ) وبعبارة أخرى قولنا بان القول الثالث مبنى على كون المجاز مستلزما للحقيقة يترتب على الوجه الأول حاصله ان الأقوال الأربعة المتقدمة ثلاثة منها وهي قول السيد وابن جنى والمشهور تجرى في جميع الصور الأربعة ولكن واحد منها وهو الفرق بين المتحد والمتعدد يجرى في هذه الصورة فقط ( لا على الوجه الآتي ) اما جريانه هنا لأنا فرضنا ان اللفظ استعمل في معنى أو معان ولم يعلم الوضع فهذا الشخص يقول بان المستعمل فيه ان كان واحدا فحقيقة لان مجازيته غير ممكن وان كان متعددا فحقيقة ومجاز واما وجه عدم جريانه في الوجه الآتي فستعرفه ( ولكن ذلك الفرض ) اى الجهل بالوضع ( مع ) فرض ( وحدة المستعمل فيه فرض نادر ) لأنه إذا كان اللفظ مستعملا في معنى واحد يعلم عادة انه موضوع له ( بل لم نقف عليه أصلا ) اى لم أجد لفظا استعمل في الواحد وشك في وضعه له ( والثاني ان يعلم الموضوع له الحقيقي في الجملة وهو ) اى العلم به اجمالا ( يتصور أيضا علي وجهين أحدهما انا نعلم أن له معنى حقيقيا ) لكنه غير معين ( ونعلم أنه استعمل في معنى خاص ) معين ( أيضا ولا نعلم أنه ) اى هذا المعين ( هل هو ) اى عين المعنى الحقيقي ( أو غيره وذلك الجهالة ) اى الجهل بأنه هو أو غيره ( انما هو بسبب جهالة نفس الموضوع له ) اى بسبب انه غير معين بشخصه ( لا بسبب جهالة الوضع ) إذ نعلم أنه وضع لمعنى لكنه غير معين ( مثل انا نعلم ) اجمالا ( ان ليلة القدر موضوعة )